ابن إدريس الحلي
87
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
خرم الشحمة ثلث ديّة الشحمة ، وهو ثلث الثلث الذي هو ديّة الشحمة . وفي ذهاب السمع ديّة كاملة ، وفيما نقص منه بحساب ذلك ، ويعتبر نقصانه بأن يضرب الجرس في أربع جهات ، وينظر إلى مدى ما يسمع منه ، فإن تساوى صُدّق واستظهر عليه بالأيمان ، وإن اختلف كُذّب ، ومن ادّعى ذهاب سمعه كلّه ومعه لوث ، كانت عليه القسامة حسب ما قدّمناه ، ولا تقاس الأذن في يوم ريح ، بل تقاس في يوم ساكن الهواء ( 1 ) . وفي الأنف إذا استؤصلت واستوعبت جدعاً - بالدال غير المعجمة وهو القطع - الدّية كاملة ، وكذلك إذا قطع مارنها فحسب ، كان فيه الدّية أيضاً - والمارن ما لان منه ونزل عن الخياشيم - وفيما نقص منه بحساب ذلك ، وكذلك في ذهاب الإحساس بها كلّها الدّية كاملة ( 2 ) . وروى عن أمير المؤمنين عليه السلام انّه قال : يعتبر ذلك بأن يحرق الحراق ويقرب منه ، فإن دمعت عينه ونحّى أنفه كان كاذباً ، وإن بقي على ما كان صُدِّق ، وينبغي أن يستظهر عليه بالايمان حسب ما قدّمناه ( 3 ) . وفي الشفتين جميعاً الدّية كاملة ، وفي العليا منهما ثلث الدّية ، وفي السفلى ثلثاها . وقال شيخنا في نهايته : وفي العليا منهما أربعمائة دينار ، وفي السفلى منهما ستمائة دينار ( 4 ) ، إلاّ أنّه رجع في مبسوطه ( 5 ) إلى ما اخترناه ، فانّه قال : وفي
--> ( 1 ) - قارن النهاية : 766 . ( 2 ) - قارن النهاية : 766 . ( 3 ) - قارن النهاية : 766 . ( 4 ) - النهاية : 766 . ( 5 ) - المبسوط 7 : 132 .